الشيخ علي الكوراني العاملي

368

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

« الملك : 27 » قيل معناه : لما رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها . وقيل : استعمال الزلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ . وقيل لمنازل الليل زُلَفٌ . قال : وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ « هود : 114 » قال الشاعر : طيُّ الليالي زُلَفاً فزُلَفا . والزُّلْفَى : الحظوة ، قال الله تعالى : إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى « الزمر : 3 » . والمَزَالِفُ : المراقي ، وأَزْلَفْتُهُ : جعلت له زلفى . قال : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ « الشعراء : 64 » وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ « الشعراء : 90 » . وليلة المُزْدَلِفَةِ : خصت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة . وفي الحديث : إزْدَلِفُوا إلى الله بركعتين . ملاحظات أجاد ابن فارس في تدوين المادة ، قال « 3 / 21 » : « زَلَفَ : يدل على اندفاع وتقدم في قرب إلى شئ ، يقال من ذلك ازدلف الرجل : تقدم . وسميت مزدلفة بمكة لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات . ويقال : لفلان عند فلان زلفى ، أي قربى ، قال الله جل وعز : وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى . والزُّلْفُ والزُّلْفَةُ : الدرجة والمنزلة . وأزلفتُ الرجل إلى كذا : أدنيته . وأما الزُّلَفُ من الليل فهي طوائفُ منه ، لأن كل طائفة منها تقرب من الأخرى » . قال الجوهري « 4 / 1370 » : « الزلفة والزلفى : القربة والمنزلة ، ومنه قوله تعالى : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى ، كأنه قال : بالتي تقربكم عندنا ازدلافاً » . زَلَقَ الزَّلَقُ والزَّلَلُ : متقاربان ، قال : صَعِيداً زَلَقاً « الكهف : 40 » أي دَحِضاً لا نبات فيه ، نحو قوله : فَتَرَكَهُ صَلْداً « البقرة : 264 » . والْمَزْلَقُ : المكان الدحض . قال : لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ « القلم : 51 » وذلك كقول الشاعر : نظراً يُزِيلُ مَوَاضِعَ الأَقْدَامِ . ويقال : زَلقَهُ وأَزْلَقَهُ فَزَلقَ . قال يونس : لم يسمع الزَّلقُ والْإِزْلَاقُ إلّا في القرآن . وروي أن أبيّ بن كعب قرأ : وأَزْلَقْنَا ثَمَّ الآخرين . أي أهلكنا . زَمَرَ قال : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً « الزمر : 73 » جمع زُمْرَةٍ ، وهي الجماعة القليلة . ومنه قيل : شاة زَمِرَةٌ : قليلة الشعر ، ورجل زَمِرٌ : قليل المروءة ، وزَمَرَتِ النعامة تَزْمِرُ زمَاراً . وعنه اشتق الزَّمْرُ . والزَّمَّارَةُ : كناية عن الفاجرة . ملاحظات فسر الجوهري الزُّمَر بالفوج ، والجماعة . وفسرها الراغب بالجماعات القليلة . وقال ابن فارس « 3 / 23 » : « أصلان : قلة الشئ ، والآخر جنس من الأصوات » . ولم يذكر الخليل القِلَّة ، قال « 7 / 365 » : « الزمرة : فوج من الناس . بعضٌ على أثر بعض » . أما الزَّمِر بكسر الميم فهو من التزمير ، وهو من أوصاف الذم كالزمَّارة . ولا علاقة له بالزُّمرة . ومن معانيه : « الزَّمِر : القليل الشَّعر والقليل المروءة » . « العين : 2 / 671 » . زَمَلَ يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ ، أي المُتَزَمِّلُ في ثوبه وذلك على سبيل الاستعارة ، كناية عن المقصر والمتهاون بالأمر وتعريضاً به . والزُّمَيْلُ : الضعيف ، قالت أمّ تأبَّط شرّاً : ليس بزمَّيْلٍ شَرُوبٍ للقِيَل ملاحظات ليس في المزمل ذَمٌّ كما تصور الراغب . ومعنى قول الشاعرة : ليس بزميل . . ليس بجبان يشرب اللبن في القيلولة .